Articles

 

القوى السياسية وراء دستور 1951:

الشخصيات,  الافكار,  والظروف

 

 

ورقة قدمت فى مؤتمر منظمة الليبيين-الامريكان من أجل الحرية

تحت عنوان:  نحو اعادة الشرعية الدستورية الى ليبيا

واشنطن ذى سى:  يونيو 23-24, 2006

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د.  محمد بالروين

 

 

 

 

 

 

          الغرض الاساسي  من ورقتى هذة هو تحقيق هدفين:

 

                   أولا.  محاولة فهم كيف ثم تأسيس  دولتنا الد ستورية الاولى "1951 - 1969"                             ثانيا.  كيف يمكن الاستفادة من هده التجربة من أجل تأسيس دولتنا الدستورية الثانية.

                                                                                                                                               أولا: كيف ثم تأسيس دولتنا الدستورية الاولى (1951- 1969): 

           الطريق الى الاستقلال وتاْسيس اْول دولة عصرية دستورية في ليبيا ؛ بداْت بأعلان الجمعية العمومية للامم المتحدة -  في  جلستها  الرابعة -  يوم 21  نوفمبر 1949 عندما أعلنت بأن ليبيا سوف تحصل على استقلا لها قبل يوم 1 يناير 1952.  وكنتيجة لهدا الاعلان  ثم تحويل ليبيا سلميا  من مستعمرة ايطاليه الى دولة دستورية مستقلة عندما أعلنت لييبا استقلالها يوم 24 ديسمبر 1951.     ولكي نستطيع فهم وتقدير هذة الفترة -  في اعتقادي -  يجيب علينا معرفة الاسباب التى فادت الى    اعلان الاستقلال وكتابة الدستور.  ان هده الوثيقة - في اعتقادي - هي نتاج  وقتها, وأفكارها, وأوضاعها السياسية, وظروفها الدولية , وشخصياتها القيادية-  وعليه فسوف يرتكز حديثي علي أهم ثلاث قوى سياسية ساهمة في  انتاج هدا الدستور.  هده القوى هي: الشحصيات, والافكار, والظروف السياسية .

                         

       الشخصيات السياسية:.I       

 

              والدي نعنيه هنا هو:                                                                                                                               1.  من هم هولاء الرجال؟

                                   2.  مادا كانت اغراضهم من كتابة الدستور؟

                                   3.  ما هي الادوات السياسية التي استخدموها لتحقيق أهدافهم؟

 

           يمكنني القول بأن هولاء الرجال ( من الان فصاعد اسأطلق عليهم صفة المؤسيسين)

الدين ساهموا في تأسيس دولتنا الدستورية الاولى (انظر الملحق رفم 2) قد تحلوا بالعديد من المزايا والصفات لعل أهمها:

 

                                   1.  الوعي السياسي , 

                                   2.  الانفتاح والاستعداد للاستفادة من خبرات الغير ,

                                   3.  الارادة والاصرار .

 

                وكدليل على وعى المؤسيسين السياسي فهو ما قامت به "لجنة العمل" عند كتابة مواد الدستور. فقد كان أول طلب تقدمت به هده الجنة الى مستشار الامم المتحدة في ليبيا هو ترجمة العديد من الدساتير للانظمة الفدرالية والاتحادية وخصوصا دساتير كل من اندونيسيا, الهند, المانيا الغربية,        الارجنتين, أستراليا, البرازيل, كندا, المكسيك, بورما, سوسرا, وفنزوالا. هدا كما طلبوا منه ترجمة الاعلان العالمي لحقوق الانسان.[i]  ودلك من أجل الاستفادة منها والاسترشاد بها.  

 

                أما المثال على الانفتاح واستعداد المؤسيسين للاْستفادة من خبرات الغير فهواستعانة لجنة العمل بأحسن وأكفى الخبرات القانونية الموجودة في المنطقة -  وقد اقول في العالم فى تلك الفترة - فقد استعانة اللجنة بالمستشار القانوني البروفسور( سيد عمر لطفي) - الذي ثم استعارته من الحكومة المصرية  والخبير مع لجنة الامم المتحدة ... والمستشار القانوني البروفسور ( سيد العولي الديجاني ) الذي كان عضوا في نقابة القانونين الفلسطنين وكان أيضا مستشار للملك المعين ادريس لسنوسي. والى جانب هذا فقد شارك في النقاش القاضي الانجليزي - السير هيري ترستد- الذي ثم استعارته من مكتب الخارجية البريطانية[ii]

 

                 أما فيما يتعلق بأن المؤسيسين يمكن وصفهم بانهم "رجال أصحاب ارادة واصرار" فالادلة على ذلك كثير لعل من أهمها الاْتي:  لقد قبلوا التحديات التي واجهتهم وانتصروا عليها جميعا . ولعل من أهم التحد يات التي واجهتهم هو تحدي ما سأطلق عليه "تحدي الوقت المحدود لانجاز الاستقلال." لقد وضعت الامم المتجدة يوم 21 نوفمبر 1949-  موعدا محدودا لاعلان استقلال ليبيا.  بمعنى لقد تحدت الامم المتحدة الشعب الليبي الفقير الضعيف والغير متحدّ بأن يعلن استقلاله  ويشكل  دولته في أقل من 770 يوما أو أقل من 25 شهر.  وبالفعل استجاب هؤلاء الرجال لهذا التحدي واستطاعوا ان يحققوا هدفهم قبل آخر موعد  وضعته الامم المتحدة باسبوع ......

                 أما عن  السؤال المتعلق بأهم الوسائل السياسية التي استخدموها لتحقيق أهدافهم يمكن حصرها في الخطوات الثلاث الثالثه: المشاركة فى مجلس العشر, لجنة الواحد والعشرين, والجمعية الوطنية.

   

              1. المشاركة في مجاس العشر ....

 

                لعل من أهم البنوذ في اعلان الجمعية العمومية للامم المتحدة عام 1949 - هي البنوذ -  الرابع والسادس والسابع التي تنص:

                                "... البنذ الرابع -  من أجل مساعدة الشعب الليبي  في كتابة دستوره                                                 وتشكيل حكومته المستقلة لابد  من توفر(أ )  تعين ممثل للامم المتحدة                                             في ليبيا, (ب)  تشكيل مجلس يساعده ... البنذ السادس-  يتكون                                                    المجلس من عشرة  أعضاء هم: (1) ممثل لكل من  مصر, فرنسا,                                                  ايطاليا, باكستان, بريطانيا, الولايات المتحدة, (2)  ممثل لكل من                                                    الولايات الليبية الثالث, (3) ممثل للاقليات الغير ليبية ... والبنذ                                                     السابع -  يقوم  مندوب الامم المتحدة  بتعين الممثل الذي ذكر                                                       البنذ (الساد س2) ,  بعد الاستشارة مع قيادات الولايات الليبية                                                      الثلاث ومع ممثلي الحكومات المذكورة في(البنذ السادس1) .... "[iii]

 

                وما أن ثمه تعيين السيد(آدريان بلث) حتى ذهب الى ليبيا وقضاء فيها ثلاث أسابيع - أسبوع في كل ولاية من أجل اختيار أعضاء المجلس الاستشاري, وبعد نقاش واستشارة كل القوى السياسية في الولايات الليبية الثلاث, ثمت اختيار أربع  ممثلين فى مجلس العشر (أنظر الرسم التوضيحى رقم 1) هم كالاتى:

 

               1.  السيد علي الجربي --  ممثلا عن برقة وقد ثم أستبداله بالسيد علي العنيزي .                               2.  السيد مصطفى ميزران -- ممثلا  عن طرابلس .                                                                   3.  السيد احمد الحاج السنوسى-  ممثلا  عن فزان .  وقد ثم أستبداله بالسيد محمد بن عثمان                4.  السيد جيوكومو مارشيانو -- ممثلا عن الاقليات الغير ليبيه...

  

               وبعد أن انتهى السيد (بلث) من اختيارالاربع ممثلين قام باعداد خطة شاملة لمجلس العشر يوضح فيها كيف سيقوم بعمله.  ولعل من أهم بنوذ هذه الخطة الاتي:

 

                     "...  البنذ (2) اختيار لجنة الاعداد للجمعية الوطنية في مدة                                                            لا تتجاوز--  يوليو 1950-  واقترح اسلوب الانتخاب                                                                  وكيفية تكوين الجمعية الوطنية ..."[iv] 

 

             وعليه فيمكن القول بان مشاركة الليبين في مجلس العشر كان خطوة ايجابية وبداية الانطلاق نحو تأسيس الدولة الليبية الدستورية.  وقد أنبتق عن هذة اللجنة تشكيل ما عرف بلجنة الاعداد أو لجنة الواحد والعشرين.                            

 

               2.  لجنة الواحد والعشرين --    

               بعد استشارات ومفاوضات  مع كل الاطراف --  فى الولايات الثلاث --  قرر السيد (بلث)  تشكيل ما عرف بلجنة الواحد والعشرين -- سبع ممثلين من كل ولاية.  وقد ثم الاتفاق على ان يختار الامير ادريس ممثلي برقة,  والسيد احمد سيف النصر -  ممثلي سبها,  والسيد المفتي أبو الاسعاد العالم -  ممثلي طرابلس ... ولعل من أهم مهام هذه اللجنة الاتفاق على عدد وكيفية اختيار الجمعية الوطنية.  وقد واجهت هذه اللجنة مشكلتين :( أ) على أي أساس سيتم الثمتيل في الجمعية -- الثمثيل النسبي أم على أساس التساوي؟ و(ب)  كيف سيتم اختيار الاعضاء:  الانتخاب أم التعيين؟  ان كل من ينظر الى الخريطة رقم (2) والجدول رقم (1) يرى مدى صعوبة "مشكلة الثمثيل" وعلى أي اساس يجب ان يتم. الخريطة رقم (2) توضح تقديرات اللجنة الفنية للامم المتحدة لعدد السكان فى ليبيا فى تلك الفترة.  والجدول (1)   يعطى تقديرعدد سكان المنا طق الثالت فى نفس الفترة. فبالرغم من اختلاف التقديرات, الا انها تتفق على ان عددالسكان فى هذة الولايات يختلف من ولاية الى اخرى وان هذا الاختلاف لا يمكن تجاهله باى حال من الاحوال. 

 

 

 

 

 

 

  الجدول (1): تقديرعدد سكان المنا طق الثالت

(1951)

الولاية

السكان

 

750,000
طرابلس
300,00

برقة

50,000

 

فزان

 

Source: Ismail R. Khalidi (1956), “Constitutional Development in Libya,” Beirut: Khayat’s College Book Cooperative. p. 18

                       

                والى جانب الفروق في عدد السكان بين الولايات الثلاث هناك أيضا فروق أخرى من الناحية العرقية والدينية. أنظرعلى سبيل المثال الى الخريطة رقم (3) والجدول رقم (2) 

 

 

 

 

الجدول (2): تقدير المجموعات العرقية

فى الولايات الثلات (عام 1950)

 1,080,000

العرب,  الامزيغ,  الطوارق,  والثبو

45,000

الايطاليين

13,000

اليهود

4,000

المالطيين

400

الأغريق

Source:  Ismail R. Khalidi (1956), “Constitutional Development in Libya,” Beirut: hayat’s College Book Cooperative. pp.18 –19

 

            وبعد نقاش طويل وحاد بخصوص هذه القضية ثم الاتفاق على ان يكون الثمثيل على اساس التساوي بين الولايات بغض النظرعن عدد السكان[v] ...

 

            أما فيما يتعلق بالاشكالية الثانية فهي:  كيف سيتم الاختيار لأعضاء الجمعية:  هل بالانتخبات أم

    بالتعيين؟  فقد ثم الاتفاق على ان يتم تعين الاعضاء بشرطين : (1) على الاّ يكون الاعضاء من قيادات  الاحزاب الرئسية في طرابلس, (2) وان تتاح الفرصة لابناء الشعب غير الحزبيين في المشاركة  والثمثيل في الجمعية الوطنية[vi] . وبناء على هذا الاتفاق نجحت لجنة الواحد والعشرين فى اختيار    اعضاء الجمعية الوطنية فى الوقت الذى حدد لها.         

 

          3.  الجمعية الوطنية :                                                                                      تكونت من (60 ) عضو - عشرين عضو من كل ولاية.  قام الامير ادريس السنوسي باختيار ممثلوا برقة,  والسيد أحمد سيف النصر باختيار ممثلوا فزان,  اما ممثلوا طرابلس فقد اختارهم المفتي أبوالاسعاد العالم.  أنظر الرسم التوضيحى رقم 2:

 

 

              وكان الغرض من تأسيس الجمعية هو كتابة الدستور.  وما ان تشكلة الجمعية حتى قامت بتكوين لجنتين لتسهيل أعمالها ... أطلق على اللجنة الاولى أسم لجنة الدستور وقد تكونت من 18 عضوا ( 6 أعضاء من كل ولاية ),  ومن داخل هذه اللجنة تشكلت اللجنة الثانية وكان عدد أعضائها 6 (عضوين من كل ولاية) وأطلق على هذه اللجنة اسم : "لجنة العمل." وهذه اللجنة في الحقيقة هي التى وضعت الدستور .  وقامت الجمعية بالاستعانة بثلاث مستشارين قانونيين. أنظر الى الرسم التوضيحي رقم (3) لترى كيفية التسلسل الهرمي للجان التى اصاغه الدستور . 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                اما الجدول رقم (3)  فيوضح عدد الاجتماعات لكل لجنة والفترة التى استغرقتها في العمل  ومن هذا الجدول يتضح ان مجموع الاجتماعات التى عقدتها اللجان من أجل صياغة الدستور هو 187  اجتماعا في مدة لم تتجاوز الخمس والعشرين (25) شهرا[vii] .....

  

              

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   

 جدول # 3: المدة الزمنية وعدد لقاءات لجان الدستور 

عدداللقاءات

الفترة الزمنية

اللجنة

23

يوليو27 -  نوفمبر25, 1950

( يوم  117 )

1.  لجنة الواحد والعشرين

 

 

43

أ.  كل المدة:

نوفمبر25, 1950-  ديسمبر24, 1951

(   يوم395)

 

 

ب.  مدة مناقشة الدستور:

سبتمر11 - اكتوبر7, 1951

(  يوم26)

 

 

 

2. الجمعة الوطنية

 

 

25

ديسمبر6 ,1950 -  سبتمبر10, 1951

(  يوم277)

3.  لجنة الدستور

                  

96

ديسمبر11 ,1950 -  سبتمبر10, 1951

(يوم 272)

4.  جمعة العمل

187

 

25 شهر

 

المجموع

Source: Modern Libya by Majeed Khaddouri , and Pelt’s Annual Reports to the UN

 

 

          واخيرا --  فى هذا الجزء من الورقة --  يمكن القول بان الرسم البيانى رقم (4) يوضح ان المؤسيسين قاموا بتاسيس نظام أدارى علمى ومنهجى لكتابة الدستور. وقد قام هذا النظام على تحقيق ثلاث قيم ادارية هى: الثمتيل, والتفويض, والتخصص...

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  المباديء والافكار السياسية :-    .II        

 

           اما القوى السياسية الثانية التى كانت وراء دستور 1951 فهي قوة المباديء والافكار التى آمن بها هؤلاء المؤسيسون بمعنى يمكن القول ان دستور 1951 هو انعكاس للافكار والمبادى التى كان يؤمن بها هؤلاء الرجال.  وبمعنى اّخر فالدستور هو حصيلة القيم التى جاهدوا من أجلها وضحوا فى سبيلها. ولعل من أهم هذة المبادى الاتى:

 

          أ.  مبدأ حقوق الناس

          ان ثانى فصل ناقشته لجنة العمل هو فصل "حقوق الناس فى الوطن." والجميل هنا ان المؤسيسين قالوا "الناس" ولم يقولوا "المواطن." بمعنى ان هذة المادة تحمى حتى غير المواطنيين وتتعامل معهم بعدل واحترام. وقد وضع امام لجنة العمل --  من قبل المستشارين القانونيين --  مشروعين للنقاش فى هذا الخصوص. المشروع الاول تقدم به المستشار القانونى للملك-المعين  أدريس  وكان قد أستمد بنوده من الدستور الاردنى. أما المشروع الثانى فقد أستند على ألأعلان العالمى لحقوق الانسان.  وبعد مقارنة المشروعين والرجوع الى دساتير الدول العربية وخصوصا --  مصر, والعراق,  وسوريا,  ولبنان --  فقد وافق أعضاء اللجنة بالاجماع على المشروع المستند على ألأعلان العالمى لحقوق الانسان[viii]. وبهذا تكون ليبيا هى أول دولة مستقلة تتضمن هذا الأعلان بكامله مع بعض التعديلات الطفيفة بما يتمش مع ديننا الحنيف وبما يتطلبه مجتمعنا وظروفه أنظر الملحق رقم (1) بهذة الورقة لترى أوجه التشابه بين ألأعلان العالمى لحقوق الانسان و الباب الثانى المعنون: "حقوق الناس" فى دستور   (1951).  بأختصار يمكن القول بأن الفصل الثانى "حقوق الناس" فى دستور 1951 ينص على ان هناك أشياء معينة لا تستطيع --  بل ولا ينبغى --  للحكومة أن تقوم بها أو تحرم المواطن منها.  وفى نفس الوقت هناك أجراءات محددة لابذ على الدولة من القيام بها من أجل حماية كرامة كل الناس فى الوطن.

 

           ب.  مبدأ الثمتيل

           وهنا يمكننى ان اقول --  كاستقراء عام --  بأن كل المؤسيسين --  بما فيهم الملك أدريس,  والشيخ السعداوى,  والشيخ أحمد سيف النصر --  كانوا جميعا يؤمنون --  من حيت المبدأ --  بفكرة الثمتيل. بمعنى حكم الشعب عن طريق ممثليه. والاشكالية التى كانت تواجههم يمكن حصرها فى الكيفية والنوعية وليس فى الفكرة. والسؤال الذى كانوا يحاولون الاجابة عليه هو: كيف يمكن ان يتحقق الثمتيل وعلى أى أساس؟  بمعنى هل يتم الثمتيل على أساس التساوى بين الولايات الثلاث أم يكون الثمتيل على الاساس النسبى؟  وكما ذكرت أعلاه فان كل تقديرات عدد سكان الولايات الثلاث --  فى تلك الفترة --  تدل على أن عدد السكان يختلف اختلاف كبير من ولاية الى أخرى. على سبيل المثال الخريطة رقم (2) تشير الى ان عدد سكان ولاية طرابلس يقدر بحوالى ثلاث أضعاف كل من ولايتى برقة وفزان.  وهذا الفرق لا يختلف كثيرا حتى لو أخدنا بالتقديرات الاخرى كما هو الحال فى الجدول رقم 1.

وأنطلاقا من هذة الحقائق, كان ممثلوا طرابلس فى لجنة العمل يطالبون بالثمتيل النسبى بينما كان ممثلوا فزان وبرقة يطالبون بالثمتيل على أساس المساواة بين الولايات. وبعد نقاش طويل توصل الاطراف الى حل وسط يقضى بتكوين برلمان يتكون من مجلسين: مجلس شيوخ, ومجلس نواب كما نصت على ذلك المادة (93) من الدستور.  يتكون مجلس الشيوخ من أربع وعشرين (24) عضو--  كما نصت على ذلك المادة (94) من الدستور.  هذا كما نصت المادة (95) على ان يعين الملك نصفهم بينما يقوم مجالس الولايات بأختيار النصف الآخر.  وقد ثم الغاء هذة المادة (95) بالقانون رقم (1) عام 1963وثم تعديل المادة (94) لتقراء كالاتى: "مجلس الشيوخ يؤلف من أربعة وعشرين (24) --  ثمانية (8) من كل ولاية --  يعينهم الملك." أما مجلس النواب فقد نصت المادة (100) على أن: "يؤلف مجلس النواب من أعضاء يجرى انتخابهم بالاقتراع السرى العام على مقتضى أحكام قانون الانتخابات."[ix]

 

           ج.  مبدأ الفدرالية

 

           أول قرار سياسى أتخدته الجمعية الوطنية هو ألاعلان بالاجماع يوم 2 ديسمبر 1950 بأن:

 

           "ليبيا دولة ديموقراطية,  فدرالية,  ذات سيادة.  شكل الحكم قيها مملكة دستورية ...."[x]

 

            وما ان ثم الاتفاق على هذه الاهداف حتى بداء النقاش فى معانيها.  ولعل من أهم الافكار التى أثارت الكثير من  النقاش والجدل هى فكرة الفدرالية.  والحقيقة أن النظام الفدرالى -- كفكرة --  يمكن أعتباره من أعظم عمليات الهندسة السياسية.   وذلك لانه حاول أن يوفق بين هدفين سياسيين يبدو متناقضين: الهذف الاول هو تكوين حكومة مركزية قويه وفاعلة, والهذف الثانى هو المحافظة على أستقلالية حكومة الولايات. بمعنى أخر يمكن القول بأن النظام الفدرالى يقوم على أساس فكرة توزيع السلطة بين الحكومة المركزيه والحكومات الأخرى فى الدولة.

والحقيقة فقد أنقسم المؤسيسين --  فى هذا الشأن  --  الى قسمين: قسم كان ينادى بنظام أتحادى قوى يقوم على أساس حكومة مركزية قوية.  وقد تزعم هذا الجناح كل من المؤثمر الوطنى بزعامة الشيخ بشير السعداوى, وجمعية عمر المختار بزعامة عبدالعزيز الساقزلى. وكان تخوف هذا الفريق هو ان يعيق النظام الفدرالى اتحاد ليبيا فى المستقبل, وأن يرسخ الجهوية.[xi]  أما الفريق الثانى فكان لا يختلف مع الفريق الاول من حيت الهذف وأنما كان يؤمن بالتدرج من أجل الوصول الى الوحدة الكاملة.  والذى حل الاشكال هو الرسالة التى وجهها السيد أدريس للجمعية الوطنية يتعهد ويؤكد فيها بضرورة تكوين نظام فدرالى قوى تكون فيه للولايات الثلاث دور ادارى لا أستقلال ذاتى.[xii]

 

            د.  دور الاسلام فى الدولة 

             من الافكار التى كان عليها أجماع بين مؤسيسى الدولة الدستورية الليبية الاولى هو فكرة ومكانة الاسلام فى الدولة والمجتمع.  فالمادة الخامسه من الدستور تنص على ان "الاسلام دين الدولة." وللاستدلال على دور الاسلام ومكانته فى الدوله الليبية --  كما تصورها المؤسسون --  يمكن ذكر الاتى:

 

               (1) ان كل متأمل فى المادة (40) من الدستور--  التى تنص على ان: "السيادة منوطه بالامة, والامة مصدر السلطات." --  يرى بوضوح ان الاسلام لم يكن محل أستفسار وذلك لأن المقصود بالامة هنا هو الامة المسلمه. ومما يؤكد ذلك هو انه عندما ذخلت بعض الافكار المستوردة والدخيلة عن الاسلام, قام ممثلوا الشعب بتعديل هذة المادة --  عام 1963 --  وجعلها أكثر وضوحا على أن ليبيا دولة مسلمة.  فقد عدلت المادة (40) لتقرأ كالآتى: "السيادة لله وهى بارادته تعالى وديعة الأمة,  والامة مصدر السلطات." 

 

               (2) دور الاسلام فى الدولة الليبية لخصه الشيخ المفتى --  فى تلك الفترة --  أبو الاسعاد العالم رحمه الله فى خطابه الافتتاحى عندما ثم اختياره رئيسا للجمعية الوطنية.  لقد بداء خطابه كالاتى:

 

                                    "... الغرض هو كتابة دستور نمودجى بما يتفق مع

                                           ما هو سائد فى العالم المتحظر, ومنطلقة

                                                 من قيم ومبادى الاسلام ..."[xiii]

 

               (3) أما الدليل الثالت --  والاخير فى هذا السياق --  فهو اعلان الجمعية الوطنية يوم 2 ديسمبر لمبايعة السيد أدريس -- رحمه الله --  ليكون ملكا دستوريا للدولة.  وقد بداء الاعلان كالاتى:

"بسم الله الرحمن الرحيم ... ان الذين يبايعونك أنم يبايعون الله ... يدّ الله فوق أيديهم.

وعليه فمن ينكت هذا العهد انما يضرّ نفسه,  ومن يؤفى بما عاهد الله به فسوف يجزيه الله أجرا عظيم...."[xiv]

 

 

    الظروف السياسية .III          

 

           لقد لعبت العديد من الظروف  السياسية دورا هاما فى تحقيق أستقلال ليبيا لعل من أهمها الاربعه الثالية:

 

                                               1.   دور الامم التحدة.

                                               2.   دور الدول الاربعة الكبار.

                                               3.   دور مندوب الامم المتحدة فى ليبيا.

                                               4.   دور التخلف الاقتصادى والسياسى.

 

 

 

               1.  دور الامم التحدة:

 

          لقد كان دور الامم المتحدة أيجابيا نحو استقلال ليبيا وذلك لعدة عوامل لعل من أهمها:

 

           أ.  ليبيا كانت أول دولة تحقق استقلالها عن طريق الامم المتحدة.  وبالتالى فقد كانت الحالة الليبية هى أول امتحان لمصداقية هذة المنظمة العالمية الجديدة التى كان قد عقد عليها الكثير من الأمال والاحلام فى تحقيق السلام والاستقرار.

           ب.  أما الظرف الثانى الذى ساعد على استقلال ليبيا هو جعل الدول الغربية --  بقيادة الولايات المتحدة -- الجمعية العمومية للامم المتحدة مركز لاتخاد القرارات بدلا من مجلس الأمن.  وقامت الدول الغربية وامريكا بهذا العمل لكى يحرموا الاتحاد السوفيتى من أستخدام حق الفيتو فى مجلس الامن. ونتيجة لهذا العمل كان للدول الكبرى --  ما عدا الاتحاد السوفيتى --  نصيب الاسد فى اتخاد القرارات الدوليه والسيطرة على مجرى الامور لسنوات عديدة.           

 

              2.  دور الدول الاربعة الكبار:

               بعد انتصار الحلفاء على المحور فى شمال افريقيا عام 1943 تم وضع ليبيا تحت سيطرة الجيش الانجليزى--الفرنسى. وفى عام 1945 ألتقت قوى التحالف --  بريطانبا, الاتحاد السوفيتى, والولايات المتحدة --  فيما عرف بمؤثمر "بوتسدام" وقد ثم الاتفاق على أن المستعمرات الايطالية التى ثم السيطرة عليها بعد الحرب لن ترجع لأيطاليا.  وكنتيجة لهذا القرار فقد ثم احالة القضية الليبية الى مجلس وزراء خارجية هذا الدول مع أضافة فرنسا الى هذا المجلس.[xv]

 

              ومع أن أعضاء مجلس وزراء الخارجية كانوا -- فى اول اجماع لهم --  من أنصار فكرة "الوصاية" بخصوص المستعمرات الايطالية, الا انهم لم يستطيعوا الوصول الى  صيغة يمكن الاتفاق حولها بخصوص ليبيا.  وقد أستمر هذا الوضع حتى  عام 1947 عندما وقعت ايطاليا اثفاقية السلام التى تنازلت فيها على كل مستعمراتها,  ونصت هذة الاثفاقية على اعطاء الدول الاربع الكبرى حق ادارة هذه المستعمرات حتى ايجاد حل قبل سبتمبر 1948.[xvi]

 

              لقد كانت المشكلة الاساسة فى هذه الاثفاقية ان لغتها غامضة ولم تضع حلا واضحا لكيفية التعامل مع هذة المستعمرات.[xvii]  وهذا الغموض فى لغة المعاهدة قاد الى تضارب المصالح والاهداف بين الدول الكبرى,  وكل هذا كان فى صالح الشعب الليبى وأجبرت الدول الكبرى ان تضع القضية الليبية أمام الامم المتحدة فى جلستها الرابعة عام 1949.  ولعله من المناسب ان نشير الى اهم مواقف الدول الاربعه تجاه الاستقلال[xviii]:

 

          أ.  موقف الولايات المتحدة:

             يمكن تلخيص موقف الولايات المتحدة كالاتى:  لقد كان أول مواقفها هو ان توضع ليبيا كلها تحت وصاية الامم المتحدة من أجل اعدادها للحكم الذاتى خلال عشر سنوات.[xix]  ولكن تراجعة على هذا الموقف وأيدت ان توضع ليبيا تحت الوصاية الايطالية لمدة زمنية محددة تمنح فيها ليبيا استقلالها بعد ذلك.  وكان سبب تراجع امريكا هو خوفها من أن يستخدم "النمودج الليبيى" ضدها فى سيطرتها على اليابان.  وفى نفس الوقت كانت تريد ان تؤثر فى الانتخابات الايطالية التى كان فيها الماركسيين على وشك من ان ينتصروا فيها.[xx]  اما النقطة الثالثه التى جعلت موقف الولايات المتحدة متردد هى أنها لاتريد ليبيا كلها لأن الشعب الامريكى غير مستعد لذلك.[xxi]             

 

 

 

          ب.  موقف ألاتحاد السوفيتى:

             ألاتحاد السوفيتى  بداء بموقف نقيض للولايات المتحدة وذلك بمطالبة الامم المتحدة بأعطاء ليبيا استقلالها فورا مع منع كل القواعد الاجنبية على اراضى ليبيا ولكن هذا الطلب رفض.[xxii]  بعد ذلك الاتحاد السوفيتى أقترح بأن تقسم ليبيا الى أربع مناطق كل منطقة تحت وصاية مختلفة لمدة عشر سنوات. على ان تكون طرابلس تحت وصايته.[xxiii]  وعندما رفض هذا الاقتراح قرر الاتحاد السوفيتى   المطالبه بأن تبقى ليبيا تحت الوصاية الايطالية (بالطبع نتيجة للانتخابات فى ايطاليا). ولكن هذا    الاقتراح رفض.  وأخيرا تبنى الاتحاد السوفيتى الموقف الذى نادت به أمريكا عام 1945 الا وهو:     وضع ليبيا تحت وصاية الامم المتحدة وثم رفض هذا الموقف من قبل امريكا وفرنسا وبريطانيا....[xxiv]

          ج.  موقف بريطانيا:

             من البداية يمكن القول بان بريطانيا كانت لا تريد الا برقة وذلك لان أخد طرابلس وفزان يشكلان عبْ أقتصادى لا تستطيع القيام به. ولكن فى نفس الوقت كانت --  بألاتفاق مع أمريكا طبعا --  لا تريد ان يكون للاتحاد السوفيتى نفود فى أفريقيا.[xxv]  بناء على هذا فقد كانت بريطانيا تقول فى العلن بأنها ستلتزم بعهدها للحركة السنوسية وذلك برفض ترجيع أو السماح لأيطاليا بالسيطره على ليبيا من جديد.[xxvi]  ولكن فى نفس هذا الوقت – وفى السر –  كانت قد أتفقت مع ايطاليا لوضع خطة أمام الجمعية العامة تنص على ان توضع ليبيا تحت وصاية الامم المتحدة بشرط ان تستمر ايطاليا فى ادارة طرابلس,  وبريطانيا فى ادارة برقة,  وفرنسا فى ادارة فزان. هذة الوصاية يجب ان تستمر لمذة عشرسنوات بعدها ستمنح ليبيا أستقلالها.  فبرغم من أن الوفد الليبيى رفض هذة الخطة شكلا وموضوعا,  الا أن بريطانيا قدمت هذه الخطة الى الجمعية العامة وكاد لهذا المشروع ان ينجح. وقد فشلت هذة الخطة – والحمد لله --  من الحصول على الثلثين من أصوات أعضاء الجمعية بصوت واحد هو صوت ممثل دولة هايتى.

     

          د.  موقف فرنسا:

             فرنسا كانت الطرف الضعيف فى هذة اللعبة.  لقد كان مطلبها الاساسى هو ترجيع ليبيا تحت الوصاية الايطالية,  وذلك أنها كانت تخاف من ان تكون ليبيا نمودج وسابقة يمكن الاهتداء بها.[xxvii]

 

             3.  دور مندوب الامم المتحدة فى ليبيا.

 

              لقد قامت الجمعية العامة بأختيار السيد أدريان بلت لأدارة المرحلة الانتقالية من أجل أعلان الاستقلال الليبيى.  والحقيفة أن أختيار هذا الرجل كان ايجابية ساعدة على استقلال ليبيا.  وذلك لأسباب عدة لعل من أهمها:

 

              أ.   لقد كان رجل محايد ولم تكن له أى أجندة خاصة الا تحقيق ما كلف به.  وقد أشار الى هذا                      فى أول يوم وصل فيه طرابلس يوم 18 ديسمبر 1950 عندما خاطب الشعب الليبيى                             قائلا:  

                                     "... ليس من وظيفتى ان نحكم بلدكم ذلك سيبقى فى أيدى

                                       القوى التى تدير بلدكم الان الى ان تنالوا أستقلالكم ..."[xxviii]

 

             ب.   السيد بلت واجه العديد من الانتقادات من أعضاء مجلس العشر – وخصوصا ممثلى                            القوى الكبرى – ومن بعض قيادات الاحزاب السياسية الوطنية ولكن السيد بلت أصر                          على وظيفته ولم يخضع  لأى ضغوط ....

 

             ج.  لقد كان  أنسان عملى وواقعى.  فبرغم من أنه كان يؤمن بأن الدستور يجب ان يكتبه                            ممثلوا الشعب الذين يختارهم الشعب فى انتخابات حره. بالرغم من ذلك فقد أتفق مع                           المنادين بأن الانتخابات لا يمكن القيام بها فى تلك الظروف وتحت الهيمنة الاجنبية,                            وبالثالى فقد وافق على ان يتم تعيين أعضاء الجمعية الوطنية بدلا من انتخابهم....[xxix]

 

              د.    وفيما يتعلق بثمثيل غير الليبين فى لجنة الجمعة الوطنية فقد أصر السيد بلث أن يكون كل                      أعضاء هذه اللجنة من اللييبين برغم من كل الظغوط التى واجهها من الدول الاربع                             الكبار. لقد أصر السيد بلث ان الاقليات غير الليبية يجب الاّ ثمثيل في الجمعية الوطنية بشرط ان تضمن لهم كل حقوقهم المدنية والدنية.[xxx]                     

 

             4.  دور التخلف الاقتصادى والسياسى.

 

              بالاضافه الى الظروف السياسية التى ذكرتها أعلاه لا يمكن ان نتجاهل الحقائق الاقتصادية والسياسية التى كانت تواجه مؤسيسى الدولة الدستورية الليبية الاولى.  وفيما يلى بعض من هذة الحقائق:

    

              أ.  كانت ليبيا اقتصاديا من الدول التى كانت تسبر نحو الموت. وسياسيا كانت متفرقة وغير متحدة ولا تملك الخبرات والامكانيات السياسية من أجل تأسبس دولة عصرية.

 

             ب.  كانت ليبيا تفتقد --  بالكامل --  لكل الخبرات المهنية والادارية والفنية --  مثل المدرسين, والاطباء, والمديرين. والمحاسبين, وغيرهم --  وان نسبة الامية فى ليبيا كانت تقدر بأكثر من 90% من عدد السكان. 

              ج.  كانت ليبيا تفتقد الى أى مصدر من المصادر الطبيعية.  وكان أكبر مصدر للدخل هو تجميع الخردة من بقايا اّليات الحرب العالمية الثانية. ومن الطريف انه حتى الرمال الليبية --  برغم من كثرتها --  لا تصلح لصناعة الزجاج.

 

              د.  لقد كانت ليبيا متخلفة اقتصاديا الى درجة أنه يقال أنه فى عام 1908 رفضت المنظمة اليهودية العالمة اعتبار برقة كمنطقة مناسبة لأستيطان اليهود وذلك لعدم توفر المياه فيها.[xxxi]

 

              ه.  بناء على هذة الحقائق -- وغيرها الكثير --  فان اول عمل قام به السيد اّدريان بلت هو بعت رسالة --  فى مارس 1950 --  الى اليونبسكو يطلب منها المساعدة الفورية.  وبعد دراسة الوضع وبعت وفد --  لدراسة الاوضاع الاقتصادية فى ليبيا --  قررت تقديم مساعدات كان أولها القيام بمشروع لتدريب الطباعة واعطاء منح دراسية.  وكان مجموع تكلفة المشروع حوالى 57,000 دينارا.[xxxii]

              

              ثانيا:  الدروس ... و ... العبر    

 

              بعد هذا العرض المؤجز لأهم القوى السباسية التى كانت وراء تأسبس دولتنا الدستوربة الاولى (1951-- 1969) يحق لنا ان نسأل:  كيف يمكن الاستفادة من هذة التجربة من أجل بناء دولتنا الدستورية الثانبة باذن الله؟ هذا هو السؤال الذى أدعو كل اخت وأخ ان يحاول الاجابة عليه.  ولعل من المناسب  أن أختم هذة الورقة بالتاكد على  الآتى:

 

             اولا.  ألاستفادة والتذكير:                                                                      فى أعتقادى يجب ان يكون واضحا لنا جميعا اننا -- هنا --  لا تتاقش الدستور لليبيا المستقبل.   وذلك لانه ليس من حقنا بل هو حق الشعب الليبى ككل.  ولابد من التاكيد على ان وجودنا --  فى هذا المكان  --  هو مجرد محاولة للاستفادة من أهم الدروس والعبر من تلك التجربة,  نحو هنا نريد ان نذكر كل من يرغب أن يسمعنا بأننا لدينا فى ليبيا ثقافه دستوريه.  وان دولتنا الدستورية الاولى (1951- 1969) كانت غنية بالافكار والمبادى والقيم التى سوف نتمسك بها وندعو الى تطبيقها وتحقيقها فى دولتنا الدستورة الثانية ....

 

          ثانيا.  الدستور كان نصر للشعب الليبى وهزيمة لأعداء الاستقلال:                                  فى تصورى ان ما حدت يوم السابع من أكتوبر 1951,  يعتبر – وبحق – انتصارعظيم لشعبنا الليبى وهزيمة لأعداء الاستقلال. ففى هذا اليوم أستطاع شعبنا المستعمر, والضعيف, والفقير,  والغير, متعلم, والغير متحدّ ان يعلن  للعالم انه --  بالرغم من كل هذة التحديات --  كان قادرعلى ان يكتب دستوره ويوحد كلمته وانه قادى على أن يحكم نفسه.

 

          ثالثا.  درسا رائع فى التسويه السياسية:                                                   الى جانب ان هذا الدستور كان نصرعظيم لشعبنا الليبى يمكننا القول بأنه كان حلا وسطيا وتسويه أرضت كل الاطراف.  وهذا درسا رائع لنا جميعا علينا أن نقتدى به ونحو فى طريقنا الى تأسيس دولتنا الدستورية الثانية .... 

 

          رابعا. قمة ألانفتاح على الغير:                                                                             لعل من أهم الدروس فى هذة التجربة الرائعه هو أن نكون منفتحين على تجارب الغير ومدركين بما يدور حولنا.  بمعنى يجب ان نكون على استعداد لأخد أحسن ما عند الأخرين --  فى الشرق والغرب --  بشرط الا نتخلى على أحسن ما عندنا.  هكذا كانت نظرة مؤسيسى دولتنا الدستورية الاولى عندما أقتبسوا كل الوسائل والافكار الواردة اليهم من الخارج فنقحوها وجعلوها ثلائم ثقافتنا ومعتقداتنا وما أقتباس الاعلام العالمى لحقوق الانسان الا خير مثال على ذلك...  هكذا يجب أن نكون نحن اليوم.                       

              خامسا.  ضرورة الفصل بين الافكار والاشكال:

            لابد أن ندرك --  فى هذا الصدد --  بان الافكار أهم من الاشكال والوسائل:  بمعنى يجب ان يكون   تمسكنا بالافكار أقوى وأهم من تمسكنا بالاشكال وكل انواع واّليات الحكم التى تبناها مؤسيسى دولتنا الاولى.  وذلك لاسباب عديدة لعل من أهمها: (1) لقد كان النظام الملكى الذى أقامة مؤسيسوا دولتنا الدستورية الاولى --  على سبيل المثال -- ألأنسب فى تلك الفترة: فمن جهة كانت تتويجا للجهود التى بدلها السيد ادريس السنوسى رحمه الله من أجل تحقيق الاستقلال,  ومن جهة أخرى كان تكريما وعرفانا للحركة السنوسية على ما قدمته لشعبنا فى تاريخه المعاصر.  وبالاضافة الى كل ذلك كانت مطلب شعبى. فممتلوا الشعب الليبى -- عام 1950 -- هم الذين ذهبوا لمبايعة أدريس فى الوقت الذى لم يطلب فيه البيعة,  ولم يكن متحمسا لها... أما اليوم فلابد ان نذرك بأنه لا يوجد بيننا ادريس ثانى لكى نبايعه ويمكن تنصيبه ملكا  علينا جميعا,  ومن جهة أخرى أنا أعتقد ان عهد الانظمة الملكية قد أنتهى وان هذا النوع من الحكم لن يكون حلا للتحديات والاشكاليات التى تواجه بلادنا اليوم. (2)  وعليه فى تصورى ان دستور 1951 لايمكن تطبييقه بالصورة التى فيها الان وذلك لسببين: (أ) الماذة (197) من الدستور التى تنص على انه: "لا يجوز أقتراح تنقيح ألأحكام الخاصة بشكل الحكم الملكى وبنظام وراثة العرش ...."           و(ب) ان المواد التى من الممكن قبولها كما هى اليوم فى الحقيقة لا تزيد عن نصف مواد الدستور الموجود. أما بقيت المواد فلابد من الغاء بعضها وتعديل البعض الآخر.  وللتوضيح أنظر الجدول # 5  لترى عدم عملية تبنى دستور 1951 كما هو الآن.

 

 

 

 

 

 

 

 

______________________________________________                      

    الجدول # (5):  بعض الحقاثق حول دستور 1951

 

        2131.   مجموع المواد (1951)           =                         

 

2.  عدد المواد التى ألغيت عام               =    37 

 

 

3.  مجموع المواد (مند 1963)      =           176

 

 

4.  عدد المواد التى يجب أن تلغى          =     34 

 

5.  عدد المواد التى يجب أن تعدل          =     39    (+ الديباجة)

 

 

6.  عدد المواد الباقيه                  =                          103 ________________________________________________________

 

          سادسا.  ارادة وأصرار: 

           من الدروس التى يمكن أن نتعلمها من تجربتنا الدستورية الاولى هو ضرورة وجود رجال لهم ارادة وأصرار.  ان الاستعداد لمواجهة التحدى هو شرط  ضرورى من شروط تحقيق النصر.  فهل شبابنا وشابتنا على أستعداد اليوم للمساهمة فى تأسيس دولتنا الدستورية الثانية؟  هذا ما ستنبى به الايام القادمه...  وهذا ما ادعوا كل المخلصات والمخلصين الليبين للمساهمة فى تحقيقه.

 

          سابعا.  واّخيرا حقنا المشروع فى التغيير:

 

             فى تصورى انه لابد من الاستمرار فى المطالبة بحقنا المشروع فى التغيير. ولابد ان ندرك بان كل دستور --  وأى دستور كان --  هو فى الاصل والجوهر: "عقد أجتماعى بين أبناء الشعب الواحد." والفرضية الاساسية التى يقوم عليها أى عقد أجتماعى تقول بانه:

 

                         "من حق الشعوب ان تختار من يحكمها ويقودها لتحقيق أغراضها وطموحاتها.                                                                                                                  ومن حقها

                                           ان تعزل هؤلاء الحكام اذا لم يحققوا هذة الاغراض ..."

 

هذا هو جوهر فكرة العقد الاجتماعى التى نادى بها كل الفلاسفة والعقلاء عبر التاريخ...

وهذا هو السبب الاساسى الذى انطلقت منه وثيقة اعلان الاستقلال الامريكية عندما دعت الى الاستقلال وذلك لان الملك جورج الثالث قد قام بثمانية وعشرين انتهاكا --  كما تذكر الوثيقة.

 

             فاذا كان هذا هوشرط التغيير.        

                أوليس من حقنا نحو أن نطالب بمثل ذلك....         

 

      وادا كانت وثيقة أعلان الاستقلال الامريكية قد أستدلت بثمانية وعشرين انتهاكا لحقوق المواطن             الامريكى, فاننا – فى ليبيا – على أستعداد لتقديم 100 ضعف , أى اكثر من 2800 انتهاكا, هذا الرقم لاثبات جرائم حكم القدافى..

 

ان ما نطالب به هو تأسيس دولتنا الدستورية الثانية فى القريب العاجل باذن الله ...

وعليه فنحى نناشد كل الشعوب المحبة للسلام والعدل والحرية  أن تناصر حقنا المشروع فى ذلك....

 

                 وأقول لكل الدول التى ترى من مصلحتها ان تتعامل مع حكم القدافى....  

                                أقول لهم من حقكم ان تحققوا مصالحكم ولكن يجب الا يكون تحقيق                           مصالحكم على حساب حقوق شعبنا المظلوم ....

 

 

وختاما ان ما يريده شعبنا الليبى هو أن يعيش --  كغيره من الشعوب --  حر وكريم فى بلده وفى دولته الدستورية الثانية:

 

 

*  الدولة التى لن يكن فيها --  باذن الله --   أحد فوق القانون,

 

*  الدولة التى يتساوى فيها الانسان --  ولا أقول المواطن --  بحماية القانون وعدالة النظام ,

 

*  الدولة التى سيكون فيها كل انسان مسئول على ما قام به .

 

*  وعليه فتحدينا للقدافى هو ان يتيح الفرصة لشعبنا ليختار نوع الحكم الذى يريد.

 

والا فمن حق شعبنا ان يحقق أهدافه بكل الوسائل السلمية والمشروعة ....

 

 

والله المستعان

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المحلق (1)

 

   الفصـل الثانـي من دستور1951                   حقوق الشعب

( المجموع = 28 مادة)

 

          الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

      

                      ( المجموع = 30 مادة)

 

مبدا اسلامى. ولايتحقق الحكم الاسلامى الا به.

المادة 1

يولد جميع الناس أحرارًا متساوين في الكرامة والحقوق. وقد وهبوا عقلاً وضميرًا وعليهم أن يعامل بعضهم بعضًا بروح الإخاء.

 

المادة (11)

الليبيون لدى القانون سواء ، وهم متساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وفي تكافؤ الفرص وفيما عليهم من الواجبات والتكاليف العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الدين أو المذهب أو العنصر أو اللغة أو الثروة أو النسب أو الآراء السياسية والاجتماعية .

المادة 2

لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الإجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء.

وفضلاً عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلاً أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.

 

مبدا اسلامى. ولايتحقق الحكم الاسلامى الا به.

 

المادة 3

لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.

 

 (الاشلام يحرم الأستعباد)

 

المادة 4

لا يجوز إسترقاق أو إستعباد أي شخص. ويحظر الإسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.

المادة (16)      

" .... ، ولا يجوز إطلاقا تعذيب أحد ولا إنزال عقاب مهين به.

المادة 5

لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.

المادة (27)

للأفراد أن يخاطبوا السلطات العامة فيما يعرض لهم من الشئون وذلك بكتابات موقعة بأسمائهم ، أما مخاطبة السلطات باسم المجاميع فلا تكون إلا للهيئات النظامية أو الأشخاص المعنوية .

 

المادة 6

لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية.

المادة (12)

 الحرية الشخصية مكفولة وجميع الأشخاص متساوون في الحماية أمام القانون

المادة 7

كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعاً الحق في حماية متساوية ضد أي تمييز يُخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا

المادة (14)

لكل شخص الحق في الالتجاء للمحاكم وفقا لأحكام القانون .  

المادة 8

لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون.

 

المادة (16)

لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه أو تفتيشه إلا في الأحـوال التي ينص عليها القانون  ....."

 
المادة 9

لا يجوزالقبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً.

 

                     * الباب المخصص للقضاء فى الدستور

                      يؤكد ويضمن توفر شروط هذة المادة

 

المادة (14)

لكل شخص الحق في الالتجاء للمحاكم وفقا لأحكام القانون .  

المادة 10

لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه له.

 

المادة (15)  

كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئا إلى أن تثبت إدانته قانونا في محاكمة تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عن نفسه وتكون المحاكمة علنية إلا في الأحوال الاستثنائية التي ينص عليها القانون

المادة (17)

لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لصدور القانون الذي ينص عليها ، كذلك لا توقع عقوبة أشد من العقوبة التي كانت نافذة وقت ارتكاب الجريمة .

 
المادة 11

كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه.

لا يدان أي شخص من جراء أداء عمل أو الإمتناع عن أداء عمل إلاّ إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني أو الدولي وقت الارتكاب. كذلك لا توقع عليه عقوبة أشد من تلك التي كان يجوز توقيعها وقت ارتكاب الجريمة.

 

المادة (19)

للمساكن حرمه ، فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا في الأحوال المبينة في القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه . 

المادة (20)  

تكفل سرية الخطابات والبرقيات والمواصلات التليفونية وجميع المراسلات على اختلاف صورها ووسائلها ، ولا يجـوز مراقبتها أو تأخيرها إلا في الحالات التي ينص عليها القانون

المادة 12

لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته. ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات

المادة (18)

لا يجوز بأي حال إبعاد ليبي من الديار الليبية ولا يجوز أن تحظر عليه الإقامة في جهة ما أو أن يلزم بالإقامة في مكان معين أو منعه من التنقل في ليبيا إلا في الأحوال التي يبينها القانون

المادة 13

لكل فرد حرية النقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة.

يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه

 

المادة (9)

 مع مراعاة أحكام المادة الثامنة من هذا الدستور تحدد بقانون الشروط اللازمة لاكتساب الجنسية الليبية وتمنح به تسهيلات للمغتربين الذين هم من أصل ليبي ولأولادهم ولأبناء الأقطار العربية وللأجانب الذين أقاموا في ليبيا إقامة عادية لمدة لا تقل عن عشر سنوات عند العمل بهذا الدستور وما زالوا مقيمين فيها ، فيجوز لهؤلاء الأخيرين اختيار الجنسية الليبية طبقا للشروط المبينة في القانون على أن يطلبوا اكتسابها خلال ثلاث سنوات تبتدئ من أول يناير 1952 .

 

المادة 14

لكل فرد الحق أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هربا من الاضطهاد. لا ينتفع بهذا الحق من قدم للمحاكمة في جرائم غير سياسية أو لأعمال تناقض أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.

 

المادة (8)

يعتبر ليبيا كل شخص مقيم في ليبيا وليس له جنسية أو رعوية أجنبية اذا توفر فيه أحد الشروط الآتية :

1.  أن يكون قد ولد في ليبيا ،

2.  أن يكون أحد أبويه ولد في ليبيا ،

3.  أن يكون قد أقام في ليبيا مدة لا تقل عن عشر سنوات إقامة عادية

المادة (10)

  لا يجوز الجمع بين الجنسية الليبية وأية جنسية أخرى .

 

 

المادة 15

لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.

لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفا أو إنكار حقه في تغييرها.

 

 

المادة (33)

الأسرة هي الركن الأساسي للمجتمع وهي في حمى الدولة . وتحمي الدولة الزواج وتشجع عليه.

 
المادة 16

للرجل والمرأة متا بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين. ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله. لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملا لا إكراه فيه. الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع الدولة.

المادة (31)

للملكية حرمة فلا يمنع المالك من التصرف في ملكه الا في حدود القانون ولا ينزع من أحد ملكه إلا بسبب المنفعة العامة في الأحوال المبينة في القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه وبشرط تعويضه عنه تعويضا عادلا .

المادة (32)

عقوبة المصادرة العامة للأموال محظورة .

 

 

المادة 17

لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.

لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا.

 

المادة (21)

حرية الاعتقاد مطلقة وتحترم الدولة جميع الأديان والمذاهب وتكفل لليبيين وللأجانب المقيمين في أرضها حرية العقيدة والقيام بشعائر الأديان على أن لا يخل ذلك بالنظام العام ولا ينافي الآداب

المادة (22)

حرية الفكر مكفولة ولكل شخص الإعراب عن رأيه وإذاعته بجميع الطرق والوسائل ولكن لا يجوز إساءة استعمال هذه الحرية فيما يخالف النظام العام أو ينافي الآداب.

 

 

 

المادة 18

لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين. ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سرا أم مع الجماعة.

 

 

المادة (23)

حرية الصحافة والطباعة مكفولة في حدود القانون .

المادة 19

لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير. ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.

 

المادة (25)

حق الاجتماع السلمي مكفول في حدود القانون .

المادة (26)

حق تكوين الجمعيات السلمية مكفول وكيفية استعمال هذا الحق يبينها القانون .

 

المادة 20

 1. لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية.

 2. لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما. 

 

المادة (34)

العمل عنصر من العناصر الأساسية للحياة الاقتصادية وهو مشغول بحماية الدولة وحق لجميع الليبيين . ولكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل .

المادة 21

  1.  لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده ما مباشرة وإما                بواسطة ممثلين يختارون اختيارا حرا.

  2.  لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد.

  3.  إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة  بانتخابات  نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى  قدم المساواة بين لجميع  أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت.  

المادة (35)

تعمل الدولة على أن يتوفر بقدر الإمكان لكل ليبي مستوى لائق من المعيشة له ولأسرته .  

المادة 22

لكل شخص بصفته عضوا في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية وفي أن تحقق بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لا غنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته.

 

المادة (34)

العمل عنصر من العناصر الأساسية للحياة الاقتصادية وهو مشغول بحماية الدولة وحق لجميع الليبيين . ولكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل .